الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩١ - الطائفة الثانیة الروایات المشتملة علی لفظ المؤمن و الأخ
و أين ذلك من المخالف العامّيّ الذي اعتنق الإسلام من والديه و أهل بيته و بيئته[١]مجرّداً عن الولاية، كالمؤمن الذي اعتنق الإيمان و الولاية، كمثله!
و أمّا جواز اللعن، فلا يدلّ على جواز الغيبة التي هي هتك لعرض المسلم. و أمّا كون منكر الولاية كافراً فمن المعلوم أنّ المراد منه ليس هو «الكفر» بالمعنى المصطلح و إلّا لزم عدم ترتّب واحد من الأحكام عليهم و لم يلتزم به أحد؛ فلا بدّ أنْ يفسّر بوجه آخر و هو كفران النعمة. و أمّا اعتقادهم بالعقائد الخرافيّة- كالجبر و نحوه- ففيه مضافاً إلى أنّه لا يعمّ الجاهل منهم، إنّه يختصّ بأهل البدع منهم لا غيرهم[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
الطائفة الثانِیة: الرواِیات المشتملة علِی لفظ المؤمن و الأخ
فمنها:[٣] عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٤] عَنْ أَبِيهِ[٥] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٦] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عزّ و جلّ: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ)[٧]»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
أقول: الرواِیة تدلّ علِی حرمة غِیبة المؤمن و لکن لا تدلّ علِی جواز غِیبة غِیر المؤمن.
و منها:[١٠] عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[١١] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[١٢] عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ[١٣] عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
١ . أي: محلّ المعيشة (محيط زيست).
٢ . المواهب: ٥٧٣ .
٣ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
٤ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٥ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧ . النور: ١٩.
٨ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، ح ٦ . (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٩ . الحدائق ١٨: ١٥٤؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٢(الظاهر).
١٠ . محمّد بن يعقوب الکليني: إماميّ ثقة.
١١ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
١٢ . محمّد بن عيسي بن عبيد: إماميّ ثقة.
١٣ . إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.