الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٩ - الدلیل الأوّل الروایات
شرعي.
أدلّة جواز غِیبة المتجاهر بالفسق
الدلِیل الأوّل: الرواِیات
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ما ورد من الروايات في هذا المورد و إن كانت ضعيفة الأسناد لكن يشدّ بعضها بعضاً»[١].
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٢] فِي الْمَجَالِسِ[٣] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ[٥] عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ[٦] [٧] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ[٨] عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ[٩] عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام قَالَ: «إِذَا جَاهَرَ الْفَاسِقُ بِفِسْقِهِ فَلَا حُرْمَةَ لَهُ وَ لَا غِيبَةَ»[١٠].
أقول: ِیمکن تعمِیم ذلك بالنسبة إلِی کلّ قبِیح ِیفعله متجاهراً به؛ فإنّ التجاهر ِیوجب الخروج عن الغِیبة؛ إذ لِیس ممّا ستره الله علِیه و لِیس ذکرك أخاك بما ِیکرهه؛ فِیخرج من الغِیبة تخصّصاً لا تخصِیصاً؛ لکن هذا فِیما تجاهر فِیه فقط، دون غِیره. و هذا مطابق لبناء العقلاء أِیضاً، إلّا إذا کان موجباً للاختلاف بِین الناس و الکدورة بِینهم، مع عدم مصلحة اُخرِی توجب جبران المفسدة.
١ . المواهب: ٥٩٤ .
٢ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٣ . الأمالي (الصدوق): ٣٩، ح ٧.
٤ . الفامي: مختلف فيه و هو إمامي، لم تثبت وثاقته.
٥ . محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري: إماميّ ثقة.
٦ . في الأمالي (الصدوق): عبد الله بن جعفر بن جامع.
٧ . إماميّ ثقة.
٨ . إماميّ ثقة.
٩ . إماميّ ثقة.
١٠ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٤. (هذه الرواية مسندة، حسنة علي الأقوي).