الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٢ - المؤیّد الروایات
التذنِیب الثالث: حکم الجلوس في مجلس الغناء[١] لا علِی وجه الإستماع
هنا قولان:
القول الأوّل: الحرمة[٢]
و هو الحقّ بعد حرمة الإستماع؛ لأنّ الإستماع قهريّ غالباً في المقام. و الحرمة فِیما إذا کان المکلّف قادراً علِی الخروج بحِیث لا ِیوجب العسر و الحرج و المشقّة له أو لعِیاله التابعة له و ِیجب النهي عن المنکر لو احتمل التأثِیر عرفاً؛ لأنّ الجلوس في مجلس المعصِیة حرام مع أنّ نفس الإستماع أِیضاً حرام آخر و لا ِیحتاج إلِی دلِیل آخر بعد تحقّق مجلس الغناء المحرّم و الرواِیات مؤِیّدات.
قال الفاضل الإصفهانيّ رحمه الله: «ِیحرم حضور مجلس يعصى اللّه فيه، إلّا أن يضطرّ إليه أو يقدر [لا ِیقدر] على إزالة المنکر؛ لوجوب إنکاره و لأنّ مجلس العصيان في معرض نزول العذاب بأهله»[٣].
المؤِیّد: الرواِیات
فمنها: عَنْهُمْ عَنْ سَهْلٍ[٤] عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيِّ[٥] عَمَّنْ ذَکرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْغِنَاءِ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً اللَّهُ مُعْرِضٌ عَنْ أَهْلِهَا»[٦].
و منها: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٧] عَنْ أَبِيهِ[٨] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٩] عَنْ مِهْرَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ[١٠] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ
١ . الغناء المحرّم.
٢ . کشف اللثام ٩: ٣٣٢ (حرمة الجلوس في مجلس المعصية)؛ مستند الشيعة ١٨: ١٧٣(حرمة الجلوس في مجلس المعصية) و ... .
٣ . کشف اللثام ٩: ٣٣٢ - ٣٣٣.
٤ . سهل بن زياد الآدمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥ . في الكافي ٦: ٤٣٤، ١٨: إبراهيم بن محمّد المديني: مهمل.
٦. وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٦، ح ١٢ (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
٧ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
٨ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٩ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
١٠ . مهران بن محمّد بن أبي نصر: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.