الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٣ - المستثنی الثالث القرآن
أقول: إنّ السِیرة المستمرّة دلّت علِی جواز الحداء؛ أمّا جواز الحداء الغنائيّ فلا.
الدلِیل الرابع: الشهرة[١]
تنبِیه
أقول: إنّه لا ِیخفِی علِیک أنّ بعض الفقهاء ذهبوا إلِی جواز الحداء و لکن لم ِیصرّحوا بأنّ الحداء من أقسام الغناء حتِّی ِیکون خروجه من حرمة الغناء تخصِیصاً و لم ِیصرّحوا بأنّ الحداء لِیس من أقسام الغناء حتِّی ِیکون خروجه من حرمة الغناء تخصّصاً[٢].
دلِیل جواز الحداء عندهم[٣]: الرواِیة
رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: کنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فِي سَفَرٍ، وَکانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ جَيِّدَ الْحِدَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِابْنِ رَوَاحَةَ: «حَرِّک بِالْقَوْمِ فَانْدَفَعَ يَرْتَجِزُ[٤]» و کان عبد اللّه جيّد الحداء، و کان مع الرجال، و کان أنجشة مع النساء، فلمّا سمعه أنجشة تبعه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لِأَنْجَشَةَ: «رُوَيْدَک، رِفْقاً بِالْقَوَارِيرِ[٥] [٦]»[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
المستثنِی الثالث: القرآن
هنا قولان:
١ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦٥ - ١٦٦.
٢ . الدروس ٢: ١٢٦؛ مسالک الإفهام ١٤: ١٨٠ - ١٨١؛
٣ . الذين مرّت الإشارة إليهم آنفاً.
٤ . إندفع يرتجز؛ أي: حرّک بالسرعة فقرأ الرجز.
٥ . القوارير أي: مخزن روغن از جنس سفال يا شيشه.
٦ . أي: به آرامي بران و با زنان مدارا کن.
٧ . المغني ١٢: ٤٣ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٨ . مسالک الإفهام ١٤: ١٨٠ - ١٨١.