الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٧ - الطائفة الثالثة الأخبار الدالّة على تحريم الإستماع له
مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا تَفْعَلْ» فَقَالَ الرَّجُلُ: وَ اللَّهِ مَا آتِيهِنَّ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ علِیه السلام: «لِلَّهِ أَنْتَ[١] أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ کلُّ أُولئِک کانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)[٢]» فَقَالَ: بَلَى وَ اللَّهِ لَکأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ کتَابِ اللَّهِ مِنْ (عَرَبِيٍّ وَ لَا مِنْ عَجَمِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي)[٣] لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ علِیه السلام لَهُ: «قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ[٤] مَا بَدَا لَک فَإِنَّک کنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا کانَ أَسْوَأَ حَالَک لَوْ مِتَّ عَلَى ذلك احْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ کلِّ مَا يَکرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَکرَهُ إِلَّا کلَّ قَبِيحٍ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِکلٍّ أَهْلاً»[٥].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٦].
أقول: الرواِیة تدلّ علِی حرمة النهي عن استماع غناء جوار المغنِّیات إذا کان مع ضرب العود و الدلِیل أخصّ من المدّعِی.
إشکال في الإستدلال بالرواِیة
رواية مسعدة، فمع اختصاصها بغناء الجواري المغنّية، مشتملة على ضرب العود أيضاً، فلعلّ المعصية کانت لأجله[٧].
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٨] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٩] عَنْ أَبِيهِ[١٠] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ[١١] عَنْ
١ . أي: حفظک الله.
٢ . الإسراء: ٣٦.
٣ . في الكافي ٦: ٤٣٢، ح ١٠: أَعْجَمِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنَّنِي.
٤. في الكافي ٦: ٤٣٢، ح ١٠: سَل.
٥ . وسائل الشيعة ٣: ٣٣١، ح ١ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٦ . الحدائق ١٨: ١٠٦ - ١٠٧ (الإعتضاد)؛ مستد الشيعة ١٤: ١٣٣- ١٣٤؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة):١٧٢ - ١٧٣؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٥٤- ٢٥٥.
٧ . مستند الشيعة ١٤: ١٣٧.
٨ . الکليني: إماميّ ثقة.
٩ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
١٠ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
١١ . الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة من أصحاب الأجماع.