الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢١ - الدلیل الثاني الروایات
الجواب الثاني
إنّ رفع اليد عن ظاهر النهي مع عدم القرينة خلاف الأصل. و كون الحديث مشتملاً على اُمور أخلاقيّة، لا يوجب رفع اليد عن الظاهر في غيرها[١].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الجواب الثالث
أقول، أوّلاً: أنّ المستفاد من الرواِیة حرمة استماع الغِیبة مطلقاً.
و ثانِیاً: أنّه لو سمعها، فلا بدّ من ردّها و لا منافاة بِینهما.
و منها: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «الْمُسْتَمِعُ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْنِ»[٢].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٣].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی.
و منها: قَالَ عَلِيٌّ علِیه السلام: «السَّامِعُ لِلْغِيبَةِ أَحَدُ الْمُغْتَابَيْن»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی.
کلام بعض الفقهاء في المقام
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «لا إشكال في دلالة أخبار السامع أحد المغتابين على مشاركة المستمع للغيبة للمتكلّم بها في التحريم؛ فيكون السامع أحد المغتابين بالغيبة المحرّمة، أو أنّ مفادها أنّ السامع يشارك المتكلّم في الحكم حلّاً و حرمةً. و مبنى الاختلاف اختلاف قراءة مغتابين بصيغة الجمع أو بصيغة التثنية؛ فإن كان الأوّل، كان معناه اشتراك السامع مع المغتابين في الحكم. و إن كان الثاني توقّف صوغ هذا الكلام على تنزيل السامع منزلة المتكلّم في الحكم،
١ . المواهب: ٦٢٥ .
٢ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٢٥ - ٢٢٦. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤١ - ٤٤٢؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٩٣.
٤ . بحار الأنوار ٧٢: ٢٢٦ . (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٩؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٤٤١ - ٤٤٢.