الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧٢ - الدلیل الثالث
البعض الثاني على ما يعمّ الأطفال خلاف الظاهر[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ التفکِیك في معنِی البعض خلاف الظاهر و لکنّ البعض الأوّل- بقرِینة قوله- تعالِی: (لا ِیغتب) الشامل للتکلِیف الشرعيّ- ِیوجب المحدودِیّة بالنسبة إلِیه. و أمّا البعض الثاني لا قرِینة لمحدودِیّته بالمکلّفِین.
الدلِیل الثاني: عموم[٢] و إطلاق[٣] بعض الرواِیات المتقدّمة
إشکال في الاستدلال بالآِیة و الرواِیة
دعوى انصراف الآيات و الأخبار إلى البالغين غير بعيدة؛ بل آية حبّ شياع الفاحشة مختصّة بمن الفاحشة عيب في حقّه و هم المكلّفون دون غيرهم ممّن الفاحشة و سائر المباحات في حقّهم شرّع سواء[٤].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الانصراف بالنسبة إلِی المغتاب- بالکسر- مقبول؛ لوجود القرِینة علِی ذلك و هو قوله- تعالِی: (لا ِیغتب). و أمّا الانصراف بالنسبة إلِی المغتاب- بالفتح- فلا انصراف و لا قرِینة علِی ذلك؛ بل القرِینة العقلائِیّة و العقلِیّة علِی خلاف الانصراف.
و ثانِیاً: أنّ آِیة حبّ شِیاع الفاحشة بالنسبة إلِی الممِیّزِین شاملة قطعاً؛ فإنّ الأعمال القبِیحة- مثل الزنا و اللواط و شرب الخمر و السرقة و أمثالها- بالنسبة إلِی الممِیّزِین داخلة في الآِیة قطعاً؛ فإنّ شِیوع الفواحش قبِیح عقلاً مطلقاً، سواء کان بالنسبة إلِی المکلّفِین أو الممِیّزِین؛ کما هو المشاهد في عرف العقلاء.
الدلِیل الثالث
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «صدق الأخ عليه؛ كما يشهد به قوله- تعالى: (وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ[٥] [٦] في الدين)»[٧].
١ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢.
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠.
٣ . المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٨٠.
٤ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢ - ٣٣.
٥ . البقرة: ٢٢٠.
٦ . المواهب: ٥٧٤ .
٧ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠. و مثله في المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٨٠.