الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٢٤ - الدلیل الأوّل الروایات
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا ملازمة بِین فعل الاُمور الثلاثة و التجاهر بالفسق؛ فإنّ أکثر الناس من مصادِیق الذِین في الرواِیة، مع کون ظاهرهم من المؤمنِین، بل قد ِیکون من الرؤساء و الوزراء و ... .
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[١] بِإِسْنَادِهِ[٢] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ[٣] قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِمَ تُعْرَفُ عَدَالَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ «أَنْ تَعْرِفُوهُ بِالسَّتْرِ وَ الْعَفَافِ وَ كَفِّ الْبَطْنِ[٤] وَ الْفَرْجِ وَ الْيَدِ وَ اللِّسَانِ وَ يُعْرَفُ بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرِ الَّتِي أَوْعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ وَ الدَّلَالَةُ[٥]عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَكُونَ سَاتِراً[٦] لِجَمِيعِ عُيُوبِهِ حَتَّى يَحْرُمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ عُيُوبِهِ وَ تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذلك[٧]»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
أقول: ظاهر الرواِیة بِیان شروط العدالة، لا شروط حرمة الغِیبة و لا ملازمة بِینهما.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «صحيحة إبن أبي يعفور دلّ على ترتّب حرمة التفتيش على كون الرجل ساتراً؛ فتنتفي عند انتفائه»[١٠].
أقول: لا ملازمة بِین حرمة التفتِیش و حرمة الغِیبة و بِین عدم حرمة التفتِیش و جواز الغِیبة.
١ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٢ . قال العلّامة الحلّي رحمه اللهفي الخلاصة(٢٧٧[التصرّف]): طريق الصدوق إلي عبد الله بن أبي يعفور صحيح.
٣ . إماميّ ثقة.
٤ . في تهذيب الأحكام ٦: ٢٤١، ح ١ و الاستبصار ٣: ١٢، ح ١: وَ الْكَفِّ عَنِ الْبَطْن.
٥ . في المصدرين السابقين: و الدال.
٦ . في المصدرين السابقين: وَ السَّاتِرُ.
٧ . في المصدرين السابقين: تَفْتِيشُ مَا وَرَاءَ ذلك مِنْ عَثَرَاتِهِ وَ غِيبَتُهُ.
٨ . وسائل الشيعة ٢٧: ٣٩١ - ٣٩٢، ح ١. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٩ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧١- ١٧٢.
١٠ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٢ (التلخيص و التصرّف).