الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٨ - الإشکال الأوّل
کلام بعض الفقهاء ذِیل هذا المعنِی
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «هذه العبارة و إن كانت تعدّ الغيبة أعمّ من ذكره بسوء أو حسن، لكنّ المنصرف هو الأوّل»[١].
کلام الشِیخ الأنصاريّ في المقام
قال رحمه الله: «الظاهر من الكلّ،[٢]خصوصاً القاموس المفسّر لها أوّلاً بالعيب، أنّ المراد ذكره في مقام الانتقاص. و المراد بالموصول هو نفس النقص الذي فيه. و الظاهر من الكراهة في عبارة المصباح كراهة وجوده و لكنّه غير مقصود قطعاً؛ فالمراد إمّا كراهة ظهوره و لو لم يكره وجوده، كالميل إلى القبائح و إمّا كراهة ذكره بذلك العيب»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ قوله رحمه الله: «و الظاهر من الکراهة في عبارة المصباح کراهة وجوده و لکنّه غِیر مقصود» مورد الملاحظة، حِیث إنّ الظاهر من کلماتهم کون الکراهة من التکلّم و الذکر و الکشف لا ِینافي الکراهة من أصل وجود النقص.
إشکالان في کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
لا ظهور في كلام غير القاموس و أمّا الموهم لذلك من كلام القاموس، فهو قوله عابه[٤].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر من الکل، مثل قوله في الصحاح و مجمع البحرِین«بما ِیغمّه لو سمعه» و هکذا قوله في النهاِیة«في غِیبته بسوء» و هکذا قوله في مصباح المنِیر«إذا ذکره بما ِیکره من العِیوب» و هکذا قوله في القاموس«غابه عابه و ذکره بما فِیه من السوء» کونه في مقام الانتقاص أوّلاً و کون تکلّمه و ذکره موجباً للغمّ و الکراهة. و التکلّم و الذکر ِیوجب کشف المستور و الکشف ِیوجب الکراهة و الغمّ و هذه الکراهة من الکشف لا تنافي الکراهة من أصل وجود
١ . المواهب: ٥٧٥ .
٢ . أي: جميع تعاريف أهل اللغة.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٠.
٤ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٤.