الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٨ - الدلیل الأوّل الروایات
سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ[١] مِثْلَ الْحِدَّةِ[٢] وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: الرواِیة تامّة سنداً و دلالةً، حِیث تدلّ علِی أنّ الأمر الظاهر المعروف خارج عن الغِیبة تخصّصاً.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٦] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ[٨] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٩] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِيبَةِ قَالَ: «هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ[١٠] وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ»[١١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٢].
أقول: الرواِیة تامّة سنداً و دلالةً، حِیث تدلّ علِی أنّ ذکر الأمر المستور لِیس من الغِیبة تخصّصاً. و هذا في مورد عدم تحقّق الکراهة مسلّمة. و أمّا إذا تحقّقت الکراهة فتشمله
١ . في الكافي ٢: ٣٥٨، ح ٧: الظَّاهِرُ فِيه.
٢ . أي: الشدّة، التعصّب، السرعة.
٣ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٤ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٦ (الرواية) - ١٦٧(الاستدلال).
٥ . الکليني: إماميّ ثقة
٦ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٧ . البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٨ . إماميّ ثقة.
٩ . العطّار: إماميّ ثقة.
١٠ . المراد بما لم يفعل: العيب الذي لم يكن باختياره و فعله اللّه فيه كالعيوب البدنيّة و يدل على أنّ الغيبة تشتمل البهتان أيضاً. راجع: هامش الکافي ٢: ٣٥٧.
١١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
١٢ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٦ (الرواية) - ١٦٧(الاستدلال).