الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٧ - الدلیل الأوّل الآیتان
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
تبِیِین الآِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «عن تفسير القمّيّ رحمه الله أنّه لا يحبّ الله[٢] أن يجهر الرجل بالظلم و السوء و يظلم إلّا من ظلم فقد أطلق له أن يعارضه بالظلم[٣]. و عن تفسير العيّاشيّ[٤] عنه[٥] علِیه السلام: «مَنْ أَضَافَ قَوْماً فَأَسَاءَ ضِيَافَتَهُمْ فَهُوَ مِمَّنْ ظَلَمَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِيمَا قَالُوا فِيهِ»[٦]. و هذه الرواية و إن وجب توجيهها إمّا بحمل الإساءة على ما يكون ظلماً و هتكاً لاحترامهم أو بغير ذلك إلّا أنّها دالّة على عموم من ظلم في الآية الشريفة و أنّ كلّ من ظلم فلا جناح عليه فيما قال في الظالم و نحوها في وجوب التوجيه رواية اُخرى في هذا المعنى محكيّة عن المجمع[٧]: «إِنَ[٨] الضَّيْفَ يَنْزِلُ بِالرَّجُلِ فَلَا يُحْسِنُ ضِيَافَتَهُ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ سُوءَ مَا فَعَلَهُ»[٩]»[١٠].
أقول: لا بدّ من تقِیِید الإطلاق بقدر الحاجة عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه؛ لأنّه مقتضِی الجمع بِین الأدلّة، کما سبق. و لا ِیخفِی أنّ الرواِیة مرفوعة ضعِیفة لا ِیصحّ الفتوِی بها و الاستناد إلِیها. و ِیمکن الاستفادة منها بأنّ المظلوم لا جناح علِیه أن ِیذکر سوء ما فعله
١ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤.
٢ . في تفسير القمّي ليست کلمة: الله.
٣ . تفسير القمّي ١: ١٥٧.
٤ . تفسير العيّاشي ١: ٢٨٣، ح ٢٩٦.
٥ . أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
٦ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٦ . الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ [إماميّ لم تثبت وثاقته] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ:(لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) قَالَ: . (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧ . مجمع البيان ٣: ٢٠٢.
٨ . في المصدر السابق: أنّه.
٩ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٠، ح ٧. الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ [إماميّ ثقة] فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ فِي قَوْلِهِ:(لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
١٠ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤.