الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٢ - القول الرابع
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله[١].
و منها: عَنْهُمْ [عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا] عَنْ أَحْمَدَ عَنْ حَکمٍ الْخَيَّاطِ[٢] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «الْمُغَنِّيَةُ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَا بَأْسَ بِکسْبِهَا»[٣].
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله[٤].
أقول: إنّه ِیمکن الجمع بِین القول الثاني و الثالث؛ لأنّ نتِیجة القولِین في مقام العمل واحدة.
القول الرابع
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الأحوط عدم جواز أخذ الأجر للتغنّي المتّحد خارجاً مع محرّم؛ کالتغنّي بالکذب و الفحش؛ نعم، لا بأس بأخذ الأجر للغناء و إن اقترنت معه المحرّمات الخارجيّة؛ کما لو کان مقترناً بآلات اللهو. و إن کانت المغنّية ضاربةً لها مع تغنّيها يجوز أخذه في مقابل تغنّيها، لا العمل المحرّم المقارن له»[٥].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّه لو کان الغناء محرّماً قطعاً، فلا ِیحتاج إلِی قوله رحمه الله «المتّحد خارجاً مع محرّم؛ کالتغنّي بالکذب و الفحش». و ثانِیاً: أنّ الإحتِیاط لا وجه له، بل لا بدّ من الفتوِی بالحرمة تکلِیفاً و وضعاً، کما سبق منّا. و ثالثاً: لا وجه لقوله رحمه الله «نعم، لا بأس بأخذ الأجر للغناء و إن اقترنت معه المحرّمات الخارجيّة»؛ کما لو کان مقترناً بآلات اللهو و إن کانت المغنِّیة ضاربةً لها مع تغنِّیها يجوز أخذه في مقابل تغنّيها» لأنّ ذلك منهيّ عنه في متن الرواِیة المعتبرة؛ لصحِیحة عليّ بن جعفر «ما لم ِیزمر به» فالضرب بالمزمار ِیوجب حرمة الأجر حتِّی علِی نفس الغناء المحلّل؛ فإنّ النهي الوارد في الرواِیات للغناء المقترن بالمحرّمات ِیکون تکلِیفاً و وضعاً و
١ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٨ - ٤٩.
٢ . في الكافي ٥: ١٢٠، ح ٢ و تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٧، ح ١٤٤ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٦: حَكَمٍ الْحَنَّاط.
٣ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، ح ٢ (الظاهر أنّ هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤ . جواهر الكلام ٢٢: ٤٩.
٥ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٥٢ - ٣٥٣.