الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠١ - کلام الإمام الخمینيّ ذیل تعاریف الفقهاء
التعرِیف الثاني
القول بما يكرهه و يغيظه و إن كان حقّاً[١].
ِیلاحظ علِیه، أولاً: أنّ ما ِیکرهه قد لا ِیکون بما ستره الله علِیه. و ثانِیاً: لا ِیکون من العِیوب المربوطة بالمغتاب.
التعرِیف الثالث
إنّ الغيبة أن يذكر الإنسان بكلام يسوؤه بإظهار عيبه المستور و إن لم يقصد انتقاصه[٢].
أقول: الأولِی تعرِیف الغِیبة بأنّها ما ِیوجب انتقاص إنسان خلفه بإظهار عِیبه المستور و إن لم ِیقصد انتقاصه. سِیأتي في الأدلّة ما ِیدلّ علِی لزوم کون العِیب مستوراً في تحقّق الغِیبة و عدم لزوم قصد الانتقاص و شموله للإنسان بما هو إنسان و عدم لزوم کونها باللفظ، بل تشمل الکتابة و الحکاية و أنواع الکناِیات.
کلام الإمام الخمِینيّ ذِیل تعارِیف الفقهاء
قال رحمه الله: «أنت خبير بأنّ تلك التعاريف مختلفة لا ترجع إلى أمر واحد. و الظاهر أنّ كلمات الفقهاء، بل اللغويّين غالباً مشوبة بمضامين الأخبار و مستفادة منها. فيشكل الاستناد إليها في تشخيص اللغة و العرف الساذج، مع أنّ اختلافها بما ترى يمنع عن الاستناد إلى شيء منها. فالأولى عطف النظر إلى ما يستفاد من أدلّة الباب من تشخيص القيود المعتبرة في الموضوع المورد لتعلّق الحرمة عليه، أو ما يمكن الاستناد إليه من فهم العرف و العقلاء في مفهومها»[٣].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
١ . الحدائق ١٨: ١٤٦.
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٢ (التصرّف).
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٣ (التلخيص).