الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٦ - القول الثالث
أقول: مع وجود الإطراب في المراثي، فصدق الغناء المحرّم علِیه ممنوع أو لا أقلّ مشکوک؛ فلا دلِیل علِی الحرمة.
القول الثاني: عدم استثناء المراثي من حکم حرمة الغناء[١]
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله: «ظهر ممّا ذکرنا[٢] أنّه لا فرق بين استعمال هذه الکيفيّة في کلام حقّ أو باطل؛ فالمراثي بصوت يرجّع فيه على سبيل اللهو لا إشکال في حرمتها و لا في تضاعف عقابها؛ لکونها معصيةً في مقام الطاعة و استخفافاً بالمقرو»[٣].
أقول: إنّ الصوت اللهويّ المطرب لم ِیصدق في المراثي أو مشکوک الصدق؛ نعم إذا صدق ذلك ِیقِیناً، فِیکون محرّماً و لکن ذلك خلاف العرف المعمول في المراثي.
دلِیل القول الثاني
إطلاق أدلّة المنع[٤] و أنّه لم يقم دليل على استثناء شيء من إطلاق الأخبار المتقدّمة[٥].
إشکال في الدلِیل
الأخبار ليست بصريحة في التحريم مطلقاً [٦].
أقول: إنّ الإستثناء لم ِیرد في الرواِیات و لعلّه من باب الخروج الموضوعيّ عن الغناء قطعاً أو من باب الشکّ في صدق الغناء علِیها.
القول الثالث
جواز المراثي لا من جهة الإستثناء بل بجهة أنّ المراثي خارجة عن الغناء موضوعاً[٧].
١. الحدائق ١٨: ١١٧؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٣٤؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٧؛ غاية الآمال ١: ١٠٦؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٤١ (الأقوي)؛ منهاج الصالحين ٢: ٧.
٢ . حرمة الصوت المرجَّع فيه على سبيل اللهو و معدوداً من ألحان أهل الفسوق و المعاصي.
٣. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٤٧ (التلخيص).
٤ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧.
٥ . الحدائق ١٨: ١١٧.
٦ . مجمع الفائدة ٨: ٦١ .
٧ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٣- ٣١٤؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٨.