الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٨ - الدلیل الرابع
المطهّرة و حمايتها عن الكذب و لا يكون حامله العداوة و التعصّب. و ليس له إلّا ذكر ما يخلّ بالشهادة و الرواية منه و لا يتعرّض لغير ذلك، مثل كونه إبن ملاعنة أو شبهة»[١].
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
کما قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «... و لا يذكر إلّا ما يخلّ بالشهادة و الرواية، لا مطلق معايبه ممّا لا يؤثّر في ذلك»[٢].
أدلّة الجواز
الدلِیل الأوّل: الإجماع[٣]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «قد اتّفق الأصحاب على جواز جرحهم و إظهار فسقهم»[٤].
أقول: الإجماع دلِیل لبّيّ ِیقتصر علِی القدر المتِیقّن منه و هو بِیان ما ِیخلّ بالشهادة أو الرواِیة فقط.
الدلِیل الثاني: عمل العلماء[السِیرة العملِیّة][٥]
أقول: القدر المتِیقّن منه هو ما ذکرنا في القول الثاني.
الدلِیل الثالث
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «التاسع: الجرح و التعدِیل للشاهد و الراوي؛ لعمل العلماء و ... أخبار التذكية المعارضة لمحرّمات الغيبة، فيرجع إلى الأصل»[٦].
الدلِیل الرابع
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مصلحة عدم الحكم بشهادة الفسّاق أولى من الستر على
١ . القواعد و الفوائد ٢: ١٥٠- ١٥١.
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٨. و مثله في الحدائق ١٨: ١٦٥.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٧.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٤.
٥ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٨.
٦ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٨.