الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٩ - القول الثاني حرمة الحُداء
الدليل الثالث: الأصل[١]
أقول: إنّ المراد من الأصل هنا هو أصالة الإباحة و ذلك إذا کان الحداء خارجاً عن الغناء و أمّا لو کان داخلاً فِیه، فِیشمله أدلّة حرمة الغناء.
الدليل الرابع: السيرة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لو کانت السيرة المستمرّة على الحداء للإبل في عصر النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم، کان عدم الردع و السکوت دليلاً على الإمضاء؛ فلاحظ»[٢].
أقول: نعم لو کانت السِیرة المستمرّة علِی الحداء الغنائيّ للإبل، فعدم الردع دلِیل علِی الإمضاء و أمّا لو احتمل أنّ الحداء ِیکون خارجاً عن الغناء، فلا تدلّ السِیرة علِی إمضاء الحداء الغنائي.
الدلِیل الخامس: الشهرة[٣]
إشکال
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «... لعدم تحقّق الشهرة؛ بل لعلّ المحقّق خلافها و عدم معلوميّة کون ذلك منه على صفة الغناء»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «الإنصاف عدم ثبوت الشهرة المعتمدة في طرفي القضيّة»[٥].
القول الثاني: حرمة الحُداء
ذهب بعض الفقهاء إلي حرمة الحدا[٦].
١ . مستند الشيعة ١٤: ١٤٤.
٢. المواهب: ٥٥٤ .
٣ . مستند الشيعة ١٤: ١٤٣.
٤ . جواهر الكلام ٢٢: ٥٠ - ٥١ .
٥ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٤٥.
٦ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٧؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٧؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥٠.