الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٠ - دلیل جواز نصح المستشیر الروایة
القول الأوّل: جواز نصح المستشِیر مع وجوب الاقتصار على العيب المنوط به ذلك الأمر[١]
و هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة. و لا ِیخفِی أنّ جواز النصح لو لم ِیکن الناصح منحصراً و وجوبه لو کان منحصراً و خِیف علِی تلف النفس أو هتک العرض أو تلف المال الخطِیر و إلّا فِیجوز النصح إذا اُحرز أهمِّیّة النصح علِی الغِیبة و إلّا فلا ِیجوز النصح قطّ، کما ستأتي الإشارة إلِیه.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «... النصيحة للمستشير. و ليقتصر على العيب المنوط به ذلك الأمر، فلا يذكر في عيب التزويج ما يخلّ بالشركة أو المضاربة أو المزارعة أو السفر، بل يذكر في كلّ أمر ما يحلّ بذلك الأمر و لا يتجاوزه»[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّ کلامه متِین في غِیر التزوِیج و أمّا في التزوِیج فلا؛ لأنّها داخلة و مهمّة فِیه اُمور مختلفة.
دلِیل جواز نصح المستشِیر: الرواِیة
عَوَالِي اللآَّلِي[٣] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ حِينَ شَاوَرَتْهُ فِي خُطَّابِهَا: «أَمَّا مُعَاوِيَةُ[٤] فَرَجُلٌ صُعْلُوكٌ[٥] لَا مَالَ لَهُ وَ أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا[٦] عَنْ عَاتِقِهِ[٧]»[٨].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٩].
١ . القواعد و الفوائد ٢: ١٤٩- ١٥٠.
٢ . القواعد و الفوائد ٢: ١٤٩- ١٥٠ (التلخيص).
٣ . عوالي اللئالي ١: ٤٣٨، ح ١٥٥.
٤ . معاوية بن أبي سفيان- لعنة الله عليهما.
٥ . أي: مسکين.
٦ . في المصدر السابق: الْعَصَاة.
٧ . أي: يضرب متواصلةً.
٨ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٩ . القواعد و الفوائد ٢: ١٤٩- ١٥٠.