الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٦ - الدلیل الأوّل الآیات
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
أقول: إنّ هذه الآِیة تدلّ بانضمام سائر الآِیات علِی حرمة الغِیبة.
تبِیِین الآِیة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «المراد من السُوء مِنَ الْقَوْلِ كلّ كلام يسوء من قيل فيه، كالدعاء عليه و القول بما فيه من المساوئ و العيوب و بما ليس فيه. و الحاصل: أنّ الجهر بكلّ قول يسوء مَنْ قيل فيه، غير محبوب عنده- سبحانه- فهو بإطلاقه يشمل الغيبة؛ لأنّ الغيبة من القول الذي يسوء المقول فيه»[٢].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
إشکالات في الاستدلال بالآِیة
الإشکال الأوّل
لا يبعد دعوى انصراف قول السوء إلى الشتم؛ أعني القول المنشأ به السوء، دون القول الحاكي عن السوء[٣].
أقول: لا وجه لانصراف الآِیة؛ بل تشمل الآِیة کلِیهما جمِیعاً؛ فإنّ قول السوء ِیشمل الشتم و القول الحاکي عن السوء معاً.
الإشکال الثاني
إنّه ليس في الآية ما يدلّ على أنّ الغيبة من الجهر بالسوء إلّا بالقرائن الخارجيّة[٤].
الجواب عن الإشکال الأوّل و الثاني
إنّ المراد من القول بالسوء هو القول الذي يسوء المقول فيه و الغيبة من أظهر مصاديقه. و إن شئت قلت: «السوء» بمعنى الشرّ و ما فيه الفساد. و المراد من السوء مِنَ الْقَوْلِ هو القول السوء؛
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٨ (الآية: ١٤٨)؛ المواهب: ٥٥٦ - ٥٥٧ .
٢ . المواهب: ٥٥٦ - ٥٥٧ (التلخيص).
٣ . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٢ (التلخيص).
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣١٩.