الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦ - القول الأوّل الحرمة مطلقاً
المبحث الثاني: في حکم الغناء تکلِیفاً
إنّما الکلام في أنّه هل الغناء حرام مطلقاً من غير استثناء فرد منه أو يحرم في الجملة؛ يعني أنّه يحرم بعض أفراده. فذهب بعض إلِی حرمته مطلقاً و ذهب بعض إلِی حرمته في الجملة و ذهب بعض آخر إلِی جوازه إلّا إذا اقترن بمحرّم.
فهنا أقوال:
القول الأوّل: الحرمة مطلقاً
ذهب بعض الفقهاء إلي حرمة الغناء مطلقاً[١].
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «الغناء محرّم، سواء کان صوت المغنّي أو بالقصب[٢] أو بالأوتار- مثل: العيدان[٣] و الطنابير[٤] و المعازف[٥] و غير ذلک[٦].
و قال إبن إدرِیس رحمه الله: «الأظهر أنّ الغناء محرّم ممّن کان»[٧].
و قال السيّد اللاريّ رحمه الله: «إنّ الأظهر الأشهر حرمته مطلقاً من حيث نفسه، و من حيث أفراده المطربة و غيرها، و من حيث موارده في القرآن و غيره، و في الأعراس و غيرها، و کذلك الهوسة[٨] لتشييد الحروب الخاصّ بالعرب، کاختصاص المزيقة[٩] و الطبل بحروب
١ . المقنعة: ٥٨٨؛ الکافي في الفقه: ٢٨٠؛ ظاهر المراسم: ١٧٠؛ الخلاف ٦: ٣٠٥ - ٣٠٧؛ السرائر ٢: ٢٢٤ (الأظهر)؛؛ إرشاد الأذهان ١: ٣٥٧؛ إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥ (الأقوي)؛ اللمعة: ١٠٣؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء) ٣٣- ٣٧؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٥٥- ١٥٧ (الأصحّ الأقوي)؛ التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٥٨ (الأظهر الأشهر) و ... .
٢ . أي: ني.
٣ . جمع عود: ذو الأوتار الذي يضرب به.
٤ . جمع طنبور: نوعي دستگاه موسيقي.
٥ . الملاعب التي يضرب بها.
٦ . الخلاف ٦: ٣٠٧.
٧ . السرائر ٢: ٢٢٤.
٨ . أي: سرودهاي مخصوص جنگ.
٩ . أي: الموسيقي.