الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٤ - إشکال في القول و الأدلّة
الدلِیل الثاني: الرواِیة
قال النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: «إنّ لصاحب الحقّ مقالاً»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
ِیلاحظ علِیه: أنّها تقِیّد بآِیة: (وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[٣] فِیقدّر بقدر الحاجة و عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه، دون غِیره.
الدلِیل الثالث: الإجماع[٤]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «... من الإجماع إجماع المسلمين فتوىً و عملاً»[٥].
أقول: الإجماع دلِیل لبّيّ ِیقتصر علِی القدر المتِیقّن منه و هو صورة الحاجة عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه.
الدلِیل الرابع: العقل
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «... من العقل حكمه بجواز المدافعة عن النفس و العرض و المال، بل قد يجب ذلك»[٦].
أقول: حکم العقل بجواز المدافعة عن النفس و العرض و المال بقدر الحاجة و عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه مسلّم. و أمّا في غِیره فلا حکم للعقل. و بناء العقلاء بقدر الحاجة فقط.
إشکال في القول و الأدلّة
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «... في الحدائق و غيرها جوازه مطلقاً؛ لإطلاق الآية و خصوص ما ورد في تفسيرها من الروايات التي في بعضها إدخال سوء الضيافة في ذلك أيضاً، إلّا أنّه
١ . نهج الفصاحة: ٣٣٢، ح ٨٨٤ . (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.
٣ . الحجرات: ١٢.
٤ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.
٥ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.
٦ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٢.