الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٧ - الدلیل الأوّل الروایتان
ظلمه أبوه أو أخوه؟»[١]. و لکن قال رحمه الله بعد أسطر: «في هذا الحكم إشكال إذا كان سبيل إلى التعريض و عدم التصريح»[٢].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «... الاستفتاء بأن يقول للمفتي ظلمني فلان في حقّي فكيف طريقي في الخلاص؟ هذا إذا كان الاستفتاء موقوفاً على ذكر الظالم بالخصوص و إلّا فلا يجوز»[٣].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الذي تقتضيه القاعدة هو الجواز إذا كان السؤال مورداً للابتلاء مع عدم تمكّن السائل منه بغير تسمية المغتاب»[٤].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الظاهر أنّ المراد منه في مورد القضاء الذي يتوقّف على ذكر الظالم بالخصوص و بيان كيفيّة ظلمه و تعدّيه. و لو كان المراد منه هو الاستفتاء، أي استعلام الحكم الشرعي، فالظاهر أنّه لا يتوقّف على الوقيعة؛ لأنّه طلب علم لحكم كلّيّ و العلم به لا يستلزم الاغتياب.
نعم، لو فرض توقّفه عليه و كان الحكم محتمل الوجوب و الحرمة، فالظاهر أنّ التعلّم أقوى ملاكاً من الغيبة»[٥].
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأوّل: الرواِیتان
الرواِیة الاُولِی: عَوَالِي اللآَّلِي[٦] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: أَنَّهُ قَالَ لِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ امْرَأَةِ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ قَالَتْ إِنَ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ لَا يُعْطِينِي وَ وُلْدِي مَا يَكْفِينِي فَقَالَ لَهَا: «خُذِي لَكِ
١ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٦. و کذلك في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨.
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٧.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٦.
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥١.
٥ . المواهب: ٦١٥ .
٦ . عوالي اللآلي ١: ٤٠٢ - ٤٠٣، ح ٥٩ .