الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٧ - تنبیه في العیب و المقول
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
کلام الإمام الخمِینيّ في مقام بِیان النسبة بين الغيبة و البهتان
قال رحمه الله: «التحقيق أنّ بين عنواني الغيبة و البهتان عموماً من وجه؛ فإنّ الغيبة عرفاً ذكر السوء خلف المغتاب، كان فيه أم لا و البهتان الافتراء عليه، كان حاضراً أم غائباً؛ فلا تقابل بينهما بالتباين و يصحّ التقابل بينهما لما ذكر؛ فلا تدلّ الروايات على أنّ التقابل بالتباين، فلا معارضة بينها و بين ما تقدّمت ممّا هي في مقام تحديد الغيبة، كما لا يخفى»[١].
الحقّ: أنّ الغِیبة أن ِیذکر الإنسان بکلام ِیسوؤء بإظهار عِیبه المستور و إن لم ِیقصد انتقاصه و البهتان الافتراء علِیه، حاضراً کان أم غائباً؛ فبِینهما التباِین و التقابل و لِیس مورد ِیصدق علِیه الغِیبة و التهمة معاً.
تنبِیه في العِیب و المقول
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لا فرق فيما ينقصه بين تعقّله[٢] بالبدن و النسب و الخلق و الفعل و القول و الدين و الدنيا، بل و الثوب و الدابّة و الدار[٣]، كما أشار إلى ذلك الصادق علِیه السلام بقوله: «الْغِيبَةُ حَرَامٌ وَ وُجُوهُ الْغِيبَةِ تَقَعُ بِذِكْرِ عَيْبٍ فِي الْخَلْقِ وَ الْخُلُقِ وَ الْعَقْلِ وَ الْفِعْلِ وَ الْمُعَامَلَةِ وَ الْمَذْهَبِ وَ الْجَهْلِ وَ أَشْبَاهِهِ»[٤]».[٥]
أقول: لا بدّ من صدق الغِیبة و في صدقها عرفاً في ذکر النقص في الدار و الدابّة و أمثالهما تأمّل واضح.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا فرق في المقول بين كونه راجعاً إلى دينه أو دنياه؛ كهيئته و شكله و
١ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٨٩.
٢ . الصحيح: تعلّقه.
٣ . کذلك في مصباح الفقاهة ١: ٣٢٧.
٤ . مستدرك الوسائل ٩: ١١٧ - ١١٨، ح ١٠٤٠٧. مصباح الشريعة (٢٠٤ - ٢٠٥) قَالَ الصَّادِقُ علِیه السلام. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٤ . و کذلك في كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٥ (الظاهر).