الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٥ - المسألة الرابعة
المسألة الثالثة
إن كان المقول نقصاً ظاهراً للسامع و كان من الأوصاف المشعرة بالذمّ أو قصد المتكلّم التعيير و المذمّة لوجوده، ما حکمه؟
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «... إن كان من الأوصاف المشعرة بالذمّ أو قصد المتكلّم التعيير و المذمّة لوجوده، فلا إشكال في حرمة الثاني، بل و كذا الأوّل»[١].
أقول: هو الحق؛ لصدق الغِیبة بذکرك أخاك بما ِیکرهه عرفاً، مضافاً إلِی صدق الإِیذاء أِیضاً.
دلِیل الحرمة
... عموم ما دلّ على حرمة إيذاء المؤمن و إهانته و حرمة التنابز بالألقاب و حرمة تعيير المؤمن على صدور معصية منه. ففي عدّة من الأخبار: «مَنْ عَيَّرَ مُؤْمِناً بِذَنْبٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرْكَبَهُ»[٢] [٣].
المسألة الرابعة
هل من الغِیبة إن كان المقول نقصاً ظاهراً للسامع و كان من الأوصاف المشعرة بالذمّ أو قصد المتكلّم التعيير و المذمّة لوجوده؟
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ ظاهر المستفيضة المتقدّمة عدم كونهما منها. و ظاهر ما عداها من الأخبار المتقدّمة بناءً على إرجاع الكراهة فيها إلى كراهة الكلام الذي يذكر به الغير و كذلك كلام أهل اللغة عدا الصحاح على بعض احتمالاته كونهما غيبةً. و العمل بالمستفيضة لا يخلو عن قوّة و إن كان ظاهر الأكثر خلافه. فلا يحرم[٤]إلّا إذا ثبتت الحرمة من حيث المذمّة و التعيير، أو من جهة كون نفس الاتّصاف بتلك الصفة ممّا يستنكفه المغتاب و لو باعتبار بعض التعبيرات؛ فيحرم من جهة الإيذاء و الاستخفاف و الذمّ و التعيير»[٥].
١ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٤.
٢ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٧٦ - ٢٧٧، ح ١: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکليني: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى [الأشعري: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ [الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ [مولي بني هاشم: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ.
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٤.
٤ . ذكر الشخص بالعيوب الظاهرة.
٥ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٤ - ١٦٥ (التلخيص).