الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٣ - الدليل الأوّل الآيات
مشتملاً على الکلام الباطل؛ فلا تدلّ على حرمة نفس الکيفيّة و هو لم يکن في کلام باطل و منه تظهر الخدشة في الطائفة الثالثة[١] حيث إنّ مشاهد الزور التي مدح الله- تعالى- من لا يشهدها هي مجالس التغنّي بالأباطيل من الکلام»[٢].
کما قال بعض الفقهاء حفظه الله: «شيء من ذلک[٣] مع قطع النظر من روايات الباب لا يدلّ على حرمته»[٤].
جواب عن الإشکال في الإستدلال بآِیة: (وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)[٥]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «منها: قوله- تعالى: (وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) و منه الغناء؛ للروايات الواردة في تطبيقه عليه، و لا فرق في هذه النتيجة بين کون الغناء نفسه من مقولة الکلام أو هو کيفيّة مسموعة تقوم به؛ لاتّحادهما في الخارج على کلّ حال؛ فلا وجه للخدشة في الروايات الواردة في تفسير الآية بأنّ مقتضاها أنّ الغناء من مقولة الکلام، مع أنّه کيفيّة تقوم به»[٦].
أقول: إنّ کلامه رحمه الله متِین.
و منها: قوله- تعالى: (وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)[٧].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٨].
إشکال في الإستدلال بالآِیة
١ . التي وردت في تفسير قوله- تعالى: (وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ).
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق)١: ١٤٢.
٣ . الآيات و الإجماع.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٩.
٥ . الحج: ٣٠ .
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٥.
٧. المؤمنون: ٣ .
٨ . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٦؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٩.