الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٤ - الدليل الأوّل الآيات
الإستدلال بالآية فرع شمول اللغو للغناء، مع أنّ صدقه في ما إذا کان مضمون الکلام حقّاً محلّ تأمّل. نعم، فسّرت هذه الآية بالغناء في الروايات. لکن تفسير الإمام علِیه السلام و تطبيقها على الغناء يدلّ على أنّه من بطون الآيات التي لا يعلمها إلّا من نزل القرآن في بيوتهم[١].
أقول: بعد تطبِیق الرواِیات الآِیةَ بالغناء لا وجه للإشکال.
إشکال في الإستدلال بالآيتين الأخيرتين[٢]
ظاهر أنّه لا دلالة للآيتين الأخيرتين على الحرمة أصلاً؛ مضافاً إلى ما يظهر من بعض الأخبار المعتبرة من تفسير اللغو بغير الغناء ممّا يباينه أو يعمّه[٣].
أقول: بعد تطبِیق الآِیة في الرواِیات بالغناء بعنوان أحد المصادِیق لا وجه للإشکال إلّا أن ِیشکل في الرواِیات من حِیث السند أو الدلالة.
إشکال في الإستدلال بالآيات
قد يدّعِی دلالة الکتاب العزيز عليها، فإنّ شيئاً من الآيات لا دلالة له بظاهره و إنّما فسّرت في الأخبار بالغناء. فالدليل إنّما هي الأخبار دون نفس الآيات إلّا أن يقال إنّ الآية المجملة جامعة لشرائط الدليليّة لو لا الإجمال؛ فإذا ارتفع ببيانها في الأخبار، صارت دليلاً بالفعل و الأمر سهل[٤].
جواب عن الإشکال
طريق الإستدلال بالکتاب إنّما هو بملاحظة ما ورد في شرحه من السنّة؛ فالکتاب مستقلّ لکنّه المشروح بالسنّة و السنّة أيضاً لها جهة استقلاليّة مع قطع النظر من حيث
١. المواهب: ٥٢٣ و ٥٢٩ .
٢ . (وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) و (وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ).
٣ . مستند الشيعة ١٤: ١٣٤.
٤ . غاية الآمال ١: ٩٨ (التلخيص).