الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٢ - الطائفة الثانیة الروایات المشتملة علی لفظ المؤمن و الأخ
بْنِ سَيَابَةَ[١] قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: «الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ[٢] مِثْلَ الْحِدَّةِ[٣] وَ الْعَجَلَةِ فَلَا وَ الْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
أقول: الرواِیة تدلّ علِی أنّ الغِیبة أن تقول في أخِیك ما ستره الله علِیه و لا تدلّ علِی جواز الغِیبة في غِیر أخِیك؛ لأنّ المثبتِین لا تنافي بِینهما، فإذا قال علِیه السلام في رواِیة اُخرِی الغِیبة أن تقول في مسلم ما ستره الله علِیه، فلا تنافي بِینهما أو قال علِیه السلام من اغتاب الناس، فتدلّ علِی شدّة الحرمة في المؤمن و لا تدلّ علِی جوازها في غِیر المؤمن.
و منها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٦] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ[٨] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ[٩] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[١٠] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الْغِيبَةِ؟ قَالَ: «هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ»[١١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١٢].
أقول: بِیان الاستدلال کالرواِیة السابقة و الجواب والجواب.
١ . الکوفي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٢ . في الكافي ٢: ٣٥٨، ح ٧: الظَّاهِرُ فِيه.
٣ . أي: الشدّة، التعصّب، السرعة.
٤ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ٢. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٥ . الحدائق ١٨: ١٥٤؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٢(الظاهر).
٦ . الکليني: إماميّ ثقة.
٧ . الحسين بن محمّد بن عامر: إماميّ ثقة.
٨ . البصري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً.
٩ . إماميّ ثقة.
١٠ . العطّار: إماميّ ثقة.
١١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، ح ١. (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).
١٢ . الحدائق ١٨: ١٥٤؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٢ (الظاهر).