الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٤ - الطائفة الثانیة الروایات المشتملة علی لفظ المؤمن و الأخ
أقول: لا مفهوم لهذه العبارة؛ للرواِیات الدالّة علِی حرمة غِیبة المسلم أو الناس، فتدلّ الرواِیات علِی حرمة غِیبة الناس کلّهم و التأکِید في الحرمة بالنسبة إلِی المؤمن و الأخ؛ کما ِیستفاد الإطلاق من الرواِیات المطلقة الواردة في حرمة الغِیبة مطلقاً و هو الحق؛ لمساعدة سائر الأدلّة من العقل و الشهرة و غِیر ذلك و عمل النبِیّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله: «ما اشتملت على الأخ لا تشملهم[١] أيضاً؛ لعدم الاُخوّة بيننا و بينهم بعد وجوب البراءة عنهم و عن مذهبهم و عن أئمّتهم، كما تدلّ عليه الأخبار و اقتضته أصول المذهب»[٢].
ِیلاحظ علِیه: بما سبق منّا من عدم التنافي بِین المثبتات.
و منها: في الحديث: «إذا ذكرت الرجل بما فيه ممّا يكرهه الله فقد اغتبته»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: الرواِیة مؤِیّدة لشمول الغِیبة لما صدق علِیه الرجل و لا خصوصِیّة للرجولِیّة؛ بل تشمل غِیبة النساء مطلقاً.
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «يظهر من ذلك وجه اشتراط كونه مؤمناً؛ فلو لم يكن كذلك لم يكن غيبةً»[٥].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
کلام الإمام الخمِینيّ في المقام
قال رحمه الله: «الإنصاف أنّ الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم، بل لا ينبغي أن يرتاب في أنّ الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمّة الحقّ علِیهم السلام»[٦].
١ . أي: المخالفين.
٢ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٧٨.
٣ . مجمع البيان ٩: ٢٠٥. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٤ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٠ (الظاهر).
٥ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٠.
٦ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٧٩.