الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٩ - الدلیل الثاني الروایات
قوله عزّ و جلّ في حقّ الأئمّة علِیهم السلام: (هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ)[١] [٢].
ردّ الإشکال
[هذا الإشکال] مجرّد دعوى لا شاهد عليها و ما ذكره بعد ذلك من التعليل بوقوع إطلاق اسم المسلم على هذا المعنى الأخصّ لا يصلح شاهداً؛ ضرورة أنّ اللفظ إذا تعدّد معناه، كان اللازم في تعيين أحد المعنيين و المعاني اتّباع القرينة و بدونها يصير اللفظ مجملاً؛ مضافاً إلى أنّا نقول: إنّ أخبار تفسير الإسلام بالإقرار بالشهادتين تفيد أن ليس معناه إلّا ما هو الشامل للمخالف؛ فيحتاج التخصيص إلى دليل مخصّص[٣].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
إنّ الموجود في أكثر الأخبار الواردة من طرقنا، إنّما هو بلفظ «المؤمن» و نحوه[٤]. و حينئذٍ فيجب حمل «المسلم» على ما ورد في الأخبار المتضمّنة للفظ المؤمن و الأخ[٥]؛ على أنّ أكثر ما نقله من الأخبار إنّما هو من روايات العامّة التي لا يقوم بها حجّة، لا سيّما على ما هو المعهود من قاعدته و قاعدة أمثاله من أصحاب هذا الاصطلاح في ردّ الأخبار المرويّة في الاُصول المشهورة بضعف السند باصطلاحهم المحدث، فكيف بالأخبار العامّة![٦]
ردّ الإشکال
إنّ كون أكثر الأخبار بلفظ المؤمن لا يقتضي أن يكون المراد بالناس أو المسلم هو خصوص المؤمن؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون الدليل على شيء منهما من قبيل العام، فيكون الدليل المشتمل على المؤمن من قبيل الخاصّ و إمّا أن يكون الأوّل من قبيل المطلق حتّى يكون الثاني
١ . الحجّ: ٧٨.
٢ . الحدائق ١٨: ١٥٣ (التلخيص).
٣ . غاية الآمال ١: ١١٢ - ١١٣.
٤ . کما سبق في القول الأوّل.
٥ . مثله في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٥.
٦ . الحدائق ١٨: ١٥٤ (التلخيص).