الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥ - إشکال في التعاریف الماضیة
تترتّب الحرمة و للطرب مراتب لا بدّ من تحقّق المتِیقّن من مراتبه و طرِیق الإحتِیاط واضح.
التعرِیف التاسع
إنّ الغناء المحرّم عبارة عن الصوت المرجّع فيه على سبيل اللهو و الباطل و الإضلال عن الحقّ، سواء تحقّق في کلام باطل أم في کلام حق[١].
أقول: الظاهر أنّ قوله رحمه الله: «على سبيل اللهو و الباطل» توضِیح معنِی المطرب و ِیلاحظ علِیه أنّه لِیس کلّ صوت لهو حرام و لا کلّ صوت باطل حرام؛ فلا بدّ من إضافة قِید المطربِیّة الفعلِیّة.
التعرِیف العاشر
الغناء کيفيّة خاصّة في الصوت - طبيعيّاً کانت أو صناعيّةً - توجب نحو طرب في السامع يناسب مجالس اللهو و محافل الإستيناس و الفرح و يلائم مع آلات الملاهي و اللعب[٢].
أقول: قوله رحمه الله: «توجب نحو طرب في السامع» مورد الملاحظة حِیث إنّه لا اختصاص للسامع؛ بل الطرب الحاصل للمغنّي کاف في الحرمة لنفسه مع لزوم تحقّق المطربِیّة في تحقّق موضوع الحرمة و الشکّ في تحقّق الموضوع ِیوجب عدم الحرمة.
إشکال في التعارِیف الماضِیة
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «أخذ قيد «الطرب» و «اللهو» المناسب لمجالس أهل الفسوق[٣]، الظاهر أنّه ليست الکلمتان أوضح تفسيراً من نفس الغناء؛ أمّا «الطرب» فالمعروف في تفسيره أنّها خفّة عارضة لشدّة سرور أو حزن، و أمّا هذه الخفّة ما ذا؟ فهل
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣١١.
٢. مهذّب الأحكام ١٦: ١١٤.
٣ . في التعاريف.