الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٥ - القول الثاني عدم التعدّي
في الأفراح، و هو من مصاديقه و هو أيضاً غير بعيد مع الشرائط السابقة»[١].
الدلِیل: الرواِیة
أقول: الدلِیل هو الرواِیة المعتبرة صحِیحة عليّ بن جعفر، حِیث قال: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغِنَاءِ أَ يَصْلُحُ فِي الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْفَرَحُ يَكُونُ. قَالَ علِیه السلام: «لَا بَأْسَ مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ [ما لم ِیزمر به]» و هذه الرواِیة تدلّ علِی استثناء الغناء في الأعِیاد و مقام الفرح و لا اختصاص لها بالمغنِّیة؛ بل تشمل المغنّي أِیضاً و حِیث إنّ الرواِیة حجّة سنداً و الدلالة تامّة، فِیقِیّد بذلك إطلاقات حرمة الغناء؛ کما في الأعراس.
القول الثاني: عدم التعدّي[٢]
قال الشيخ النجفيّ رحمه الله: «ينبغي الإقتصار على خصوص المغنّية، دون المغنّي، و على العرس دون الختان و نحوه»[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الإقتصار لا دلِیل علِیه مع وجود صحِیحة عليّ بن جعفر.
و قال الإمام الخمينيّ رحمه الله: «الظاهر اختصاص الجواز بالمغنّية لا المغنّي و بمجلس العرس المختصّ بالنساء لا غير؛ بل الأحوط الإقتصار بزفّ العرائس لا غير؛ لأنّه مقتضى الرواية الأولى و الثالثة[٤]. نعم لا يستثنى المجالس الأخر المستقلّة في أيّام الأعراس على الأحوط الأقوى»[٥].
ِیلاحظ علِیه بالملاحظة السابقة.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الإستثناء في خصوص الغناء فقط لا سائر المحرّمات من التکلّم بالباطل و استعمال آلات الملاهي و دخول الرجال على النساء؛ کما لا بدّ من
١ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٦ (التلخيص).
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٥٠؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧؛ المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٥١ - ٣٥٢.
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٥٠ .
٤ . روايتي أبي بصير.
٥. المكاسب المحرّمة ١: ٣٥١ - ٣٥٢ (التلخيص).