الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٤ - الثاني عشر ذكر الشخص بصفاته المعروفة الدالّة علی العیب
أَرْضِهِ بِالنَّصِيحَةِ لِخَلْقِهِ»[١].
الثاني عشر[٢]: ذكر الشخص بصفاته المعروفة الدالّة علِی العِیب
أقول: إنّ ذکر العِیب المعروف للشخص إذا لم ِیکن مکروهاً له، ِیخرج عن الغِیبة؛ لعدم صدق ذکرك أخاك بما يكرهه و لعدم صدق ذکرك بما ستره الله علِیه؛ فخروج هذا من الغِیبة موضوعاً و تخصّصاً و لِیس تخصِیصاً أصلاً، مع أنّه لو کره ذلك، فحرام من حِیث الإِیذاء لو لم تصدق الغِیبة.
إتّفق الفقهاء علِی جواز ذكر الشخص بصفاته المعروفة و لکن أکثر الفقهاء خرجوا هذا المورد من موارد الغِیبة[٣]. و ذکر بعض الفقهاء مطلقاً و لم ِیخرج[٤].
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «... أن يكون الإنسان معروفاً باسم يعرب عن عيبه[٥]؛ كالأعرج[٦] و الأعمش[٧] و الأشتر[٨]؛ فلا إثم على من يقول ذلك»[٩].
أقول: إنّه لا إثم إن لم ِیکره من ذکر ذلك العِیب و إلّا حرم؛ لأنّه إِیذاء محرّم لو لم تصدق الغِیبة.
١ . وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٢، ح ٥ . (هذه الرواية مسندة، موثّقة علي الأقوي).
٢ . من مستثنيات الغيبة.
٣ . رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٢؛ كفاية الأحكام ١: ٤٣٩؛ الحدائق ١٨: ١٦٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٧؛ ظاهر جواهر الكلام ٢٢: ٦٩؛ ظاهر كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٨؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٥٦؛ المواهب: ٦٢٠ .
٤ . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٩.
٥ . أي: يبيّن عيبه.
٦ . أي: لَنگ.
٧ . أي: من ضعفت رؤية عينه.
٨ . أي: الذي قطع جفنه الأسفل (کسي که پلك چشمش شکافته يا برگشته يا فرو رفته باشد) [الشَتَر: القطع، إنقلاب في جفن العين الأسفل]، من شقّت شفته السفلي.
٩ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٩.