الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٢ - الدلیل الأوّل كونه كشفاً لعورة المؤمن
کفاِیة ِیکرهه في صدق الغِیبة.
قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «قد ظهر من كلمات اللغويّين و الفقهاء في مقام التحديد و التعريف عدم اعتباره في مفهوم الغيبة. فحينئذٍ تدلّ الآية أو الآيات و الروايات بإطلاقها على حرمتها في عيب مستور و غيره»[١].
هنا مسائل
المسألة الاُولِی
إن كان المقول نقصاً شرعاً أو عرفاً بحسب حال المغتاب- بالفتح- فإن كان مخفيّاً للسامع و لم يرد القائل التنقيص، ما حکمه؟
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «... إن كان نقصاً شرعاً أو عرفاً بحسب حال المغتاب، فإن كان مخفيّاً للسامع بحيث يستنكف عن ظهوره للناس و لم يرد القائل التنقيص، فالظاهر حرمته»[٢].
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة و هو المتِیقّن من الغِیبة؛ لصدق ذکرك أخاك بما ِیکرهه. و هکذا ِیصدق علِیه القول في أخِیك بما ستره الله علِیه، سواء قصد التنقِیص أو لا.
الدلِیلان علِی الحرمة
الدلِیل الأوّل: كونه كشفاً لعورة المؤمن[٣]
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٤] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٥] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى[٦] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ[٧] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ[٨] قَالَ: قُلْتُ لَهُ عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ:
١ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٩٦.
٢ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٣(التلخيص).
٣ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٦٣.
٤ . الکليني: إماميّ ثقة.
٥ . العطّار: إماميّ ثقة.
٦ . الأشعري: إماميّ ثقة.
٧ . السرّاد: إماميّ ثقة.
٨ . مولي بني هاشم: إماميّ ثقة.