الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٣ - القول الأوّل الجواز مطلقاً
السادس[١]: الاستعانة على دفع المنكر[٢] [٣]
أقول: لا دلِیل علِی هذا الاستثناء؛ لأنّ دفع المنکر واجب و مقدّمته واجبة عقلاً. و لکن لا بدّ من إتِیان المقدّمة بوجه صحِیح شرعيّ غِیر محرّم. و الغِیبة من الکبائر و لعلّ المنکر من الصغائر. و لا ِیجوز دفع الصغِیرة من الغِیر بالکبِیرة من نفسه؛ فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
السابع[٤]: ردّ العاصي إلى الصلاح[٥]
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة؛ فإنّ الصلاح له مراتب. و هکذا العصِیان و الغِیبة من الکبائر؛ فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهم.
هنا أقوال:
القول الأوّل: الجواز مطلقاً[٦]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «منها[٧] ما دخل في النهي عن المنكر؛ لتوقّفه عليه؛ فيجب الوقيعة في بعض العصاة حتّى يرتدعوا عن معصيتهم؛ لكن ينبغي في هذا أيضاً مراعاة الميزان؛ إذ مع فرض كونه من التعارض بين الأدلّة فهو من وجه، كما هو واضح»[٨].
١ . من مستثنيات الغيبة.
٢ . مثل أن يقال: فلان يرتكب المنكر فمن يردّه عن هذا المنكر؟
٣ . الروضة ٣: ٢١٤؛ كفاية الأحكام ١: ٤٣٦؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٣٣.
٤ . من مستثنيات الغيبة.
٥ . بأن يغتاب أحداً و يصل إلى سمعه، فلعلّه يرجع من عصيانه إلى الصلاح.
٦ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٩؛ كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٧.
٧ . المستثنيات.
٨ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٩ .