الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦١ - الحادي عشر تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر و الشر
سلّمنا[١]، لكن مجرّد عدم ردّ غيبتها النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم لا يدلّ على تقرير جواز غيبتها، فإنّه إنّما يدلّ على تقريره لو لا رادع معلوم من مثل قوله- تعالى: (وَ لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً)[٢] و (لا يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ)[٣] [٤].
أقول: عمل المعصوم علِیه السلام حجّة کقوله علِیه السلام و عدم ردّ الغِیبة في مورد ِیکون دلِیلاً علِی عدم وجوب الردّ في المورد؛ لأنّ المعصوم علِیه السلام لا ِیفعل المعصِیة قطعاً.
الدلِیل الثاني: العقل[٥]
الدلِیل الثالث: ضرورة المذهب
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «... ضرورة المذهب على وجوب تعلّم الأحكام الشرعيّة التي تكون في معرض الابتلاء بها. و عليه فإذا توقّف ذلك على ترك واجب أو ارتكاب حرام، فإنّ العمل حِینئذٍ يكون على طبق أقوى الملاكين. و من الواضح أنّ التعلّم أهمّ من ترك الغيبة. فإنّ ترك التعلّم ينجرّ إلى اضمحلال الدين»[٦].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الحادي عشر[٧]: تحذير المؤمن من الوقوع في الخطر و الشر[٨]
أقول: هذا من المستثنِیات؛ لأهمِّیّة عدم وقوع المؤمن في المخاطرات و الشرور و
١ . سلّمنا أصالة عدم تجاهرها.
٢ . الحجرات: ١٢.
٣ . النساء: ١٤٨.
٤ . التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٧٩.
٥ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥١.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥١.
٧ . من مستثنيات الغيبة.
٨ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٧؛ الحدائق ١٨: ١٦٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٨؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٧.