الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٤ - التذنیب الخامس حکم صوت المغنّي و الآلات الموسیقيّة معاً
المعصِیة و ثبت في محلّه لزوم الخروج عن مجلس المعصِیة و بطلان الصلاة فِیه.
التذنِیب الرابع: فسق المغنّي و المستمع
أقول: بعد حرمة الغناء و استماعه، ففاعله فاسق.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «يفسّق فاعله[١]»[٢].
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «يفسّق فاعله، ... و کذا مستمعه، سواء اعتقد إباحته أو تحريمه»[٣].
أقول: لا نفهم قوله رحمه الله «و کذا مستمعه، سواء اعتقد إباحته أو تحريمه» فإنّ المقلّد لمن لا ِیجوّز بعض أفراد الغناء - مثل المستثنِیات و أمثالها- لا حرمة له في بعض المصادِیق و لا معنِی لفسقه و لا بدّ أن ِیغِیّر العبارة و ِیقول: کذا مستمعه إذا اعتقد تحرِیمه.
التذنِیب الخامس: حکم صوت المغنّي و الآلات الموسِیقيّة معاً
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «صوت المغنّي و القصب معاً و هو عندنا حرام من الفاعل و المستمع»[٤].
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ لأنّ الغناء إذا کان معه الضرب بالآلات الموسِیقِیّة، فِیصدق علِیه الصوت اللهويّ المطرب غالباً و ِیخرج بذلك عن الموارد المشکوکة المحلّلة عرفاً.
١ . أي: الغناء.
٢ . الخلاف: ٣٠٥.
٣ . تحرير الأحكام (ط ج) ٥: ٢٥١.
٤ . المبسوط ٨: ٢٢٣ - ٢٢٤.