الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٠ - مؤیّدات الشیخ الأنصاريّ لهذا القول
أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ[١] لَا يُعْطِينِي وَ وُلْدِي[٢].
إستشهد بها بعض الفقهاء[٣].
الدلِیل الثالث: توقّف دفع الظلم علِیه[٤]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «توقّف دفع الظلم المجوّز إجماعاً عليه»[٥].
أقول: في کلامه رحمه الله تصرِیح بأنّ دفع الظلم کرفعه واجب و أنّ دفع الظلم کرفعه إذا توقّف علِی غِیبة الظالم، فتجوز غِیبته؛ لأنّ مقدّمة الواجب واجبة عقلاً. و هذا المقدار مورد إجماع الفقهاء؛ أي بمقدار توقّف دفع الظلم أو رفعه؛ أي بقدر الحاجة عند من ِیرجو إزالة الظلم عنه؛ فکلامه رحمه الله مختصر مفِید متِین.
مؤِیّدات الشِیخ الأنصاريّ لهذا القول
المؤِیّد الأوّل
يؤيّد الحكم فيما نحن فيه أنّ في منع المظلوم من هذا الذي هو نوع من التشفّي حرجاً عظيماً.[٦]
أقول: لا نحتاج إلِی أدلّة الحرج؛ بل الاستدلال بآِیة (إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) کافٍ. و لهذا قال رحمه الله ِیؤِیّد.
إشکال في المؤِیّد الأوّل
إنّ هذا لا يتمّ في جميع الموارد؛ فإنّ ربّ شخص يتحمّل ما لا يحصى من المصائب الشديدة و النوائب العسرة حتّى من الأشخاص الدنيّة بغير حرج و مشقّة. على أنّ في شمول دليل الحرج للمقام إشكالاً، بل منعاً؛ لأنّه منافٍ للامتنان في حقّ المغتاب- بالفتح- و قد
١ . أي: بخيل، شديد البخل (الشحّ هو البخل مع الحرص).
٢ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٦ .
٤ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٨.
٥ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٨.
٦ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٤.