الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - إشکال في اشتراط عدم العمل بالملاهي
يقتضي المصير إلى القول [بالجواز مع الشروط المذکورة]»[١].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «إنّ الأحوط الإقتصار على خصوص حضور النساء، و إن کانت الروايات مشعرةً بأنّ المجالس المعهودة التي تغنّت المغنّيات للرجال مقابل مجالس الأعراس؛ لکن لا يکفي الإشعار لتقييد الروايات؛ لاحتمال أن يکون المنع لمطلق دخول الأجنبيّ لکون صوتها بنحو التغنّي عورةً؛ بل الأحوط عدم دخول المحرّم أيضاً»[٢].
أقول: لا دلِیل علِی عدم دخول المحرّم.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «يستثنى منه غناء النساء في الأعراس إذا لم يضمّ إليه محرّم آخر من الضرب بالطبل و التکلّم بالباطل و دخول الرجال على النساء و سماع أصواتهنّ على نحو يوجب تهييج الشهوة، و إلّا حرم ذلک»[٣].
أقول: ِیستفاد من عبارته رحمه الله «على نحو يوجب تهييج الشهوة» أنّ مطلق سماع غناء المغنِّیة للرجال في الأعراس إذا لم ِیکن موجباً لتهِیِیج الشهوة لِیس بمحرّم و لا ِیخفِی أنّ المراد من التکلّم بالباطل في هذه العبارات هو التکلّم بما هو حرام من الکذب و الغِیبة و التهمة و أمثالها لا ما هو من المزاحمات المعمولة المرسومة في هذه المجالس إذا لم ِیکن مشتملاً علِی محرّم من المحرّمات.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الإستثناء في خصوص الغناء فقط، لا سائر المحرّمات من التکلّم بالباطل و استعمال آلات الملاهي و دخول الرجال على النساء، کما لا بدّ من الإقتصار على المغنّية دون المغنّي و على الأعراس دون سائر الأفراح»[٤].
إشکال في اشتراط عدم العمل بالملاهي
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «إشتراط عدم العمل بالملاهي فلا وجه له؛ لأنّه ليس نفس
١ . کفاية الأحکام ١: ٤٣٤.
٢. المكاسب المحرّمة ١: ٣٥٢ (التلخيص).
٣ . منهاج الصالحين (الخوئي) ٢: ٧.
٤ . مهذّب الأحكام ١٦: ١١٧.