الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - إشکال في القول الثاني
القول الثاني
شمول حرمة الغِیبة للمسلمِین مطلقاً[١]؛ بل شمول حرمتها للناس مطلقاً إلّا أهل البدع و المحارب.
ذهب بعض الفقهاء إلِی شمول حرمة الغِیبة للمسلمِین[٢].
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «الظاهر أنّ عموم أدلّة تحريم الغيبة من الكتاب و السنّة يشمل المؤمنين و غيرهم».[٣] و قال بعد أسطر: «لا شكّ أنّ الاجتناب[٤] أحوط»[٥].
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا فرق في حرمتها بين كون المغتاب- بالفتح- مؤمناً إثنا عشريّاً أو من سائر فرق المسلمين ما لم يحكم بكفره»[٦].
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «لا استبعاد في ذلك[٧]بعد احترام ماله و نفسه، فليكن عرضه كذلك»[٨].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین؛ فمن کان ماله و نفسه محترمة لا تجوز غِیبته أِیضاً؛ فتشمل جمِیع الناس إلّا المحارب أو أهل البدع.
إشکال في القول الثاني
قال الشِیخ البحراني: «أنت خبير بما فيه من الوهن و القصور و إن كان مبنيّاً على ما هو المعروف المشهور من الحكم بإسلام المخالفين، إلّا أنّ أخبار أهل البيت علِیهم السلام ظاهرة في ردّه، متكاثرة مستفيضة على وجه لا يعتريها الفتور»[٩].
١ . أي: سواء کانوا من الخاصّة أو العامّة.
٢ . مجمع الفائدة ٨: ٧٦ (الظاهر) - ٧٨ (الأحوط)؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٣ - ١٢٤؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٨ و ٢٨١ (الأحوط)؛ المواهب: ٥٦٧ و ٥٧٤ (الأحوط).
٣ . مجمع الفائدة ٨: ٧٦.
٤ . أي: الاجتناب عن غيبة المخالف.
٥ . مجمع الفائدة ٨: ٧٨.
٦ . مهذّب الأحكام ١٦: ١٢٣ - ١٢٤.
٧. أي: الشمول.
٨ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٧٨.
٩ . الحدائق ١٨: ١٤٨ (التلخيص).