الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٨ - الدليل الأوّل الروايات
القرآن، بناءً على دلالة الروايات على جواز حسن الصوت و التحزين و الترجيع في القرآن؛ بل استحبابه، و الظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجد بدون الغناء على ما استفيد من کلام أهل اللغة و غيرهم»[١].
الإشکال الأوّل
مصادمة هذا الإستظهار لبداهة الضدّيّة عرفاً بين الغناء و ما يرجع إلى علم التجويد و الترتيل في القراءة، و أنّه لا يطلق الغناء على أحد القرّاء، فضلاً عن الأنبياء؛ بل نسبة الغناء إليهم عرفاً کنسبة الزنا قبحاً، و أنّ تفسير الغناء عن بعض اللغويّين بمدّ الصوت و غيره إنّما هو تعريف لفظي[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین.
الإشکال الثاني
الظاهر من کلامه[٣] أنّه أخذ الغناء بمعنى وسيع يشمل کلّ صوت حسن فيه تحزين و ترجيع؛ و لکن معناه أخصّ من ذلک، فليس مجرّد هذه الأمور بغناء ما لم يکن الصوت مناسباً لمجالس أهل الفسوق و العصيان[٤].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
دلِیلان علِی الجواز
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٦] عَنْ أَبِيهِ[٧] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٨] عَمَّنْ ذَکرَهُ
١. کفاية الأحکام ١: ٤٢٨.
٢. التعليقة على المكاسب (اللاري) ١: ١٦١ (التلخيص).
٣ . أي: المحقّق السبزواريّ رحمه الله.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٨.
٥ . الکليني: إماميّ ثقة.
٦ . عليّ بن إبراهيم بن هاشم: إماميّ ثقة.
٧ . إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٨ . محمّد بن أبي عمير زياد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.