الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٥ - الدلیل الرابع مقتضى تجاهر المخالفين بالفسق هو جواز غيبتهم
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
الدلِیل الثاني: الإجماع[١]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لا غرابة في دعوى تحصيل الإجماع»[٢].
ِیلاحظ علِیه، أوّلاً: أنّ الإجماع هنا دلِیل مدرکيّ لا بدّ من ملاحظة الأدلّة.
و ثانِیاً: الإجماع علِی حرمة غِیبة المؤمن لا تدلّ علِی الإجماع علِی حرمة غِیبة غِیر المؤمن و لا منافاة.
الدلِیل الثالث: الأصل[٣] [٤]
أقول: إنّ الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل و حِیث تدلّ الرواِیات علِی حرمة الغِیبة مطلقاً- کما في بعضها- و علِی حرمة اغتِیاب الناس- کما في بعضها الآخر- و علِی حرمة اغتِیاب المسلم- کما في بعضها الآخر- و لا تنافي بِینها؛ فلا تصل النوبة إلِی إجراء الأصل، مع أنّ العقل حاکم بقبح الظلم المحقّق في غِیبة الناس کلّهم و بناء العقلاء مستقرّ علِی القبح أِیضاً مع تأِیِید الآِیات و الرواِیات.
الدلِیل الرابع: مقتضى تجاهر المخالفين بالفسق هو جواز غيبتهم[٥]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «... إذ لا أقلّ من أن يكون جواز غيبتهم، لتجاهرهم بالفسق؛ فإنّ ما هم عليه أعظم أنواع الفسق بل الكفر و إن عوملوا معاملة المسلمين في بعض الأحكام للضرورة. و ستعرف- إن شاء الله- أنّ المتجاهر بالفسق لا غيبة له فيما تجاهر فيه و في غيره»[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ جواز غِیبة المتجاهر بالفسق مع کون ذلك عالماً عامداً مورد القبول فِیما تجاهر فِیه. و أمّا مع عدم العلم و العمد، خصوصاً في الجاهل القاصر، فلا دلِیل علِیه.
١ . مستند الشيعة ١٤: ١٦٠.
٢ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٢ .
٣. أصالة الجواز. راجع: غاية الآمال ١: ١١١.
٤ . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٢؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٣.
٥ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٣؛ غاية الآمال ١: ١١١؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤.
٦ . جواهر الكلام ٢٢: ٦٣ .