الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - الدلیل الأوّل الروایتان
وَ لِوُلْدِكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٢].
أقول: الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی؛ لضعف السند و کفر أبي سفِیان أنّه لعنه رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم.
قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «ذكرت الشحّ و الظلم لها و ولدها و لم يزجرها رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم؛ إذ كان قصدها الاستفتاء، و في هذا الحكم إشكال إذا كان سبيل إلى التعريض و عدم التصريح»[٣].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة و کلام المحقّق السبزواري
قال الشِیخ البحراني: «ما ذكره من الاستدلال بهذه الرواية، مع تسليم ورودها من طرقنا، محلّ نظر؛ فإنّ أبا سفيان منافق كافر، قد لعنه رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم في غير مقام فلا غيبة له[٤]»[٥].
أقول: إنّ إشکاله في موضعه.
الرواِیة الثانِیة: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٦] بِإِسْنَادِهِ[٧] عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ[٨] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ[٩] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَا تَدْفَعُ يَدَ لَامِسٍ. فَقَالَ[١٠]: «فَاحْبِسْهَا» قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: «فَامْنَعْ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا» قَالَ: قَدْ
١ . مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، ح ١٠٤٥١. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٦ - ٤٣٧.
٣ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٧.
٤ . نظيره في كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٦.
٥ . الحدائق ١٨: ١٦٢.
٦ . محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٧ . قال العلّامة الحلّي رحمه الله في الخلاصة (ص: ٢٧٦ و ٢٧٨ [التصرّف]): طريق الصدوق رحمه الله إلي الحسن بن محبوب صحيح.
٨ . السرّاد: إماميّ ثقة.
٩ . مولي بني هاشم: إماميّ ثقة.
١٠ . في الفقيه ٤: ٧٢ - ٧٣، ٥١٤٠: قَالَ.