الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١ - الدلیل الأوّل الروایات
بْنِ سَعِيدٍ[١] عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ[٢] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٣] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ[٤] علِیه السلام عَنْ کسْبِ الْمُغَنِّيَاتِ فَقَالَ: «الَّتِي يَدْخُلُ[٥] عَلَيْهَا الرِّجَالُ حَرَامٌ وَ الَّتِي تُدْعَى إِلَى الْأَعْرَاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)[٦]»[٧].
أقول: تدلّ علِی استثناء التغنّي في الأعراس التي لا ِیدخل علِیها الرجال و هکذا استثناء تغنّي النساء للنساء مع عدم دخول الرجال علِیهنّ و استثناء الأخِیر ِیستفاد من مفهوم کلامه علِیه السلام «التي ِیدخل علِیه الرجال حرام» فِیبقِی الباقي تحت عموم حرمة الغناء.
إستدلّ بها المحقّق السبزواريّ رحمه الله بعنوان المؤِیّد[٨].
تبِیِین الرواِیة
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ صريح [ها] أنّ حرمة الغناء منوطة بما يقصد منه؛ فإن کان المقصود إقامة مجلس اللهو حرم و إلّا فلا»[٩].
إشکال في الإستدلال بالرواِیة
رواية أبي بصير مع ضعفها سنداً بعليّ بن أبي حمزة البطائنيّ فلا تدلّ إلّا على کون غناء
١ . الأهوازي: إماميّ ثقة.
٢ . البطائني: من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٣ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٤ . في الكافي ٥: ١١٩، ح ١ و تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٨، ح ١٤٥ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٧: أَبَا جَعْفَرٍ علِیه السلام.
٥ . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٥٨، ح ١٤٥ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٧: تَدْخُل.
٦ . لقمان: ٦ .
٧. وسائل الشيعة ١٧: ١٢٠- ١٢١، ح ١ (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٨. كفاية الأحكام ١: ٤٣٣.
٩. كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٥٢.