الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٠ - الدلیل الأوّل الروایتان
«إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ وَ الْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا الْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ الْقَوْلِ فِيهِمْ وَ الْوَقِيعَةِ[١] وَ بَاهِتُوهُمْ كَيْلَا يَطْمَعُوا فِي الْفَسَادِ فِي الْإِسْلَامِ وَ يَحْذَرَهُمُ النَّاسُ وَ لَا يَتَعَلَّمُونَ[٢] مِنْ بِدَعِهِمْ يَكْتُبِ اللَّهُ لَكُمْ بذَلِكَ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ فِي الْآخِرَةِ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
أقول: تدلّ الرواِیة علِی جواز الغِیبة، حِیث أنّ البدعة من المصادِیق القطعِیّة لمادّة الفساد؛ أمّا في الموارد المشکوکة فلا تجوز الغِیبة. و هذا ِیشمل أهل البدعة في الأحکام الضرورِیّة للإسلام، دون الموارد المشکوکة.
الرواِیة الثانِیة: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ[٥] فِي قُرْبِ الْإِسْنَادِ[٦]عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ[٨] عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام قَالَ: «ثَلَاثَةٌ لَيْسَ[٩] لَهُمْ حُرْمَةٌ صَاحِبُ هَوًى مُبْتَدِعٌ وَ الْإِمَامُ الْجَائِرُ وَ الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِالْفِسْقِ[١٠]»[١١].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی.
١ . أي: الغيبة.
٢ . في المصدر السابق: وَ لَا يَتَعَلَّمُوا.
٣ . وسائل الشيعة ١٦: ٢٦٧، ح ١ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٧؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٥٤.
٥ . إماميّ ثقة.
٦ . قرب الإسناد (ط.ج): ١٧٦، ح ٦٤٥ .
٧ . البزّاز: إماميّ ثقة.
٨ . وهب بن وهب القرشي: عامّيّ ضعيف لم تثبت وثاقته.
٩ . في قرب الإسناد: لَيْسَتْ.
١٠. في المصدر السابق: الفسق.
١١ . وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٩، ح ٥ . (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أبي البختريّ في سندها و هو عامّيّ غير ثقة).