الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٥ - الدليل الأوّل الروايات
اللفظ الذي هو عبارة عن الصوت، فمع فرض إبرازه بکلام باطل يحرم؛ لکونهما فرداً واحداً في الخارج، و الأمر في ذلك سهل؛ إذ المراد بيان الحکم في نفسه فلا ينافيه اتّفاق جهة الحرمة في بعض الأفراد»[١].
أقول: إنّ حلِّیّة الغناء في الأعراس إذا ثبت، فهو حلال من حِیث إنّه غناء لا من حِیث إنّه کذب أو تهمة أو مقارن للعب بالملاهي المحرّمة في الأعراس أو مقارن لدخول الأجنبي؛ فإنّ المحرّمات الخارجة عن ماهِیّة الغناء الذي هو کِیفِیّة صوت مطرب لها عذاب آخر؛ فإنّ الغناء في الأعراس حلال و الکذب حرام و اللعب لو کان حراماً في الأعراس حرام آخر و هکذا دخول الرجال. و الأحکام و الآثار حِیثيّ لا مطلق؛ فتدبّر.
أدلّة الجواز
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: عَنْهُمْ[٢] عَنْ أَحْمَدَ[٣] عَنِ الْحُسَيْنِ[٤] عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ[٥] عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ[٦] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ[٧] عَنْ أَبِي بَصِيرٍ[٨] قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: «أَجْرُ الْمُغَنِّيَةِ الَّتِي تَزُفُّ الْعَرَائِسَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَ[٩] لَيْسَتْ بِالَّتِي يَدْخُلُ عَلَيْهَا الرِّجَالُ»[١٠].
١ . جواهر الکلام ٢٢: ٤٨ - ٤٩.
٢ . عدّة من أصحابنا. قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في "الخلاصة: ٢٧٢": قال الکلينيّ رحمه الله: "کلّما ذکرت في کتابي: عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى، المراد بقولي عدّة من أصحابنا: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] و عليّ بن موسى الكمنداني [أو الکميداني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و داود بن كورة [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و أحمد بن إدريس [القمّي: إماميّ ثقة] و عليّ بن إبراهيم بن هاشم [القمّي: إماميّ ثقة].
٣ . أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري: إماميّ ثقة.
٤ . الحسين بن سعيد الأهوازي: إماميّ ثقة.
٥ . الصيرفي: إماميّ ثقة.
٦ . يحيي بن عمران الحلبي: إماميّ ثقة.
٧ . الجعفي: إماميّ ثقة.
٨ . يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٩ . في الكافي ٥: ١٢٠، ح ٣ و تهذيب الأحكام ٦: ٣٥٧، ح ١٤٣ و الإستبصار ٣: ٦٢، ح ٥: بدون "و".
١٠ . وسائل الشيعة ١٧: ١٢١، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).