الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٨ - الدليل الأوّل الرواية
دلِیلان علِی جواز النشِید
الدليل الأوّل: إنّها ليست من ألحان أهل الفسوق[١]
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «إنّه ليست من ألحان أهل الفسوق غالباً؛ نعم لو وجد فيه بعض ما يختصّ بأهل الفسوق، فهو حرام»[٢].
الدلِیل الثاني: الأصل[٣]
أقول: الحقّ أنّه لا دلِیل علِی الجواز مع صدق الغناء المحرّم علِیه و أمّا مع الشکّ في الصدق، فلا دلِیل علِی الحرمة؛ فلا دلِیل علِی الإستثناء إلّا أن ِیکون خروجه تخصّصاً؛ أي من باب الخروج الموضوعي.
المستثنِی السادس: مطلق الذکر و الدعاء و الفضائل
هنا قولان:
القول الأوّل: جواز الغناء في الذکر و الدعاء و الفضائل[٤]
أقول: الحقّ أنّه لو تحقّق الغناء المحرّم من الصوت اللهويّ المطرب قطعاً، فهو حرام و لو لم ِیتحقّق أو شکّ في تحقّقه، فهو جائز؛ فإنّ المحتوِی- کالذکر و الدعاء و الفضائل- قد ِیؤثّر في عدم تحقّق الإطراب إن کان مع التوجّه إلِی المعنِی؛ کما أنّه في المراثي لا ِیتحقّق الإطراب غالباً.
دلِیلان علِی الجواز
الدليل الأوّل: الرواية
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ[٥] قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْن الْحُسَيْنِ علِیه السلام عَنْ شِرَاءِ جَارِيَةٍ لَهَا
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥.
٢. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥ (التلخيص).
٣. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٥.
٤ . كفاية الأحكام ١: ٤٣٤؛ مستند الشيعة ١٤: ١٥٠.
٥ . الفقيه ٤: ٦٠، ح ٥٠٩٧ .