الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨١ - إشکال في الدلیل الثاني
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله[١]: «هو ِیدلّ علِی جواز الغِیبة هنا و لکنّه ضعِیف السند و ذکرها بعض الفقهاء بعنوان المؤِیّد للعموم[٢]»[٣].
إشکال في الاستدلال بالرواِیة
إنّه ضعيف السند[٤].
أقول: إنّ هذه الرواِیة مؤِیّدة للمدّعِی.
الدلِیل الثاني
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من ستر المغتاب»[٥].
أقول: کلامه رحمه الله متِین؛ فإنّ الأحکام تابعة للمصالح و المفاسد القطعِیّة دون المشکوکة، فِیراعِی الأهمّ و المهم.
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ مصلحة دفع فتنته عن الناس أولى من الستر عليه، بل ربما يجب هتكه و حطّه عن الأنظار إذا لم يرتدع بالغيبة وحدها؛ فإنّ حرمة الدين في نظر الشارع أهمّ من حرمة هذا المبدع في الدين»[٦].
أقول: کلامه رحمه الله متِین في الموارد القطعِیّة الضرورِیّة، دون المشکوکات.
إشکال في الدلِیل الثاني
إنّه يتمّ إذا كانت الوسيلة أمراً حلالاً لا أمراً حراماً، فإنّ قلع مادّة الفساد بفساد آخر دفع فساد، بفساد آخر، و هو غير جائز، إلّا إذا كان الأوّل أهمّ و انحصر الطريق بارتكاب الحرام[٧].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین، فِیراعِی الاحتِیاط إلّا في القطعِیّات.
١ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٤.
٢ . أي: أعمّ من أهل البدع الخارجين عن الإسلام و أهل البدع من المسلمين.
٣ . المواهب: ٦١٧ - ٦١٨ .
٤ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٤.
٥ . كتاب المكاسب (ط.ق) ١: ١٧٧.
٦ . مصباح الفقاهة ١: ٣٥٤.
٧ . المواهب: ٦١٧ .