الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٩ - إشکال
إشکالان
الإشکال الأوّل
الذي کان متعارفاً إنّما هو ما لا غناء فيه[١] و أمّا ما کان مشتملاً على الغناء فإنّ العلماء و أهل التقوى يعرضون عنه بل يقومون من ذلك المجلس[٢].
و قال الإمام الخمِینيّ رحمه الله: «[هذا الدلِیل] غير وجيه؛ لأنّ التمسك إمّا بسماع المشايخ و عدم منعهم و إنکارهم، فلا حجّة فيه بعد اختلاف الإجتهادات، مع ممنوعيّة کون عملهم عليه بل فيهم من منعه أو قام من مجلسه. و لعلّ کثيراً منهم لا يمنعه لاشتباه في الموضوع و الشکّ في تحقّقه»[٣].
الإشکال الثاني
إنّ ذلک[٤] بمجرّده لا يفيد ما لم تستمرّ السيرة إلى زمان المعصوم علِیه السلام و هو ممنوع قطعاً[٥].
أقول: کلامهم في الإشکال الأوّل و الثاني متِین إلّا أن ِیقال بعدم صدق الغناء المحرّم في المراثي.؛ لأنّه لِیس فِیها طرب و هو قِید في الغناء المحرّم.
المؤِیّد الثالث
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «يؤيّده جواز النياحة بالغناء، و جواز أخذ الأجرة عليها[٦]»[٧].
إشکال
إن أريد به الخروج عن الموضوع باعتبار اندراجه في النوح الذي [جاز]، فلا إشکال فيه و
١ . مثله في المواهب: ٥٤٨ .
٢ . غاية الآمال ١: ١٠٦.
٣ . المكاسب المحرّمة ١: ٣٣٦.
٤ . أي: التعارف بين الناس.
٥ . غاية الآمال ١: ١٠٦. و مثله في المكاسب المحرّمة (الإمام الخميني) ١: ٣٣٧ و أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٦٨.
٦ . النياحة.
٧ . مجمع الفائدة ٨: ٦١ .