الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٥ - الجواب الثالث
الاُخرويّة و لا بعد فيه.
و اُخرى يطبقها على التصديق اللسانيّ و القلبي، كما في قوله- سبحانه: (هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ) [١] [٢] و قوله- سبحانه: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ)[٣] [٤].
و الحاصل: أنّه إذا كان هنا حاجة لوضع اصطلاحين، فلا إشكال في التغيّر، إنّما الإشكال إذا لم تكن هناك حاجة للتعدّد. و لا شكّ أنّ الأحكام المترتّبة على المؤمن في الكتاب و السنّة ناظرة إلى الأحكام التي يكفي فيها الاعتقاد بالاُصول الثلاثة من المبدأ و المعاد و النبوّة، بخلاف ما جاء على لسان الأئمّة علِیهم السلام؛ فإنّها ناظرة إلى من يسعد في الآخرة و من يشقى و من تقبل أعماله و من لا تقبل إلى غير ذلك من الجهات المخصّصة معنى المؤمن بمن يعتقد بولاية عليّ علِیه السلام و الأئمّة المعصومين علِیهم السلام من بعده[٥].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
الجواب الثاني
إنّ مقتضى ما ذكره كون الولاية ممّا يجب الإيمان به و إلّا فلا يتحقّق الإيمان، كفاية تحقّق إيمان المخالف بكلّ ما جاء به النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم على وجه الإجمال و إن لم يقف على كون الولاية من جملة ما جاء به. و هذا المقدار من الإيمان يكفي في صدق المؤمن و إن لم يكن كافياً في السعادة الاُخرويّة[٦].
أقول: کلامه دام ظلّه متِین.
الجواب الثالث
إنّ المخالف ممّن تحرم نفسه و ماله فكيف لا يحرم عرضه و هو أهمّ من المال؟
١ . الحجّ: ٧٨.
٢ . هذا في التصديق القلبي.
٣ . الحجر: ٢.
٤ . هذا في التصديق اللسانيّ فقط.
٥ . المواهب: ٥٦٩ - ٥٧٠ (التلخيص).
٦ . المواهب: ٥٧٠ .