الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٦ - الثامن إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق
المنكر و كانت مؤثّرةً فهي واجبة[١] [٢].
القول الثالث: الجواز إذا توقّف علِیه[٣]
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: «... في النهي عن المنكر إذا توقّف عليه»[٤].
أقول: لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و المهمّ و مراتب المنکر مختلفة و الغِیبة من الکبائر و لا ِیجوز دفع المنکر بالمنکر، خصوصاً إذا کان کبِیراً و التوقّف و المقدّمِیّة لا ترفع الحرمة و المعصِیة الکبِیرة إلّا إذا کان المنکر أهمّ بمراتب؛ مثل قتل النفس و هتك العرض و أمثالهما.
الثامن[٥]: إذا كان المغتاب متجاهراً بالفسق[٦]
أقول: تجوز غِیبة المتجاهر بالفسق أو بکلّ عِیب عرفيّ أو سِیاسيّ أو اجتماعيّ أو غِیره فِیما تجاهر فِیه فقط و الخروج من باب التخصّص لا التخصِیص؛ إذ لِیس ممّا ستره الله و لِیس ممّا ِیکرهه، فلِیس مصداقاً للغِیبة أصلاً. هذا فِیما تجاهر به فقط، دون غِیره.
قال الشهِید الثانيّ رحمه الله: «... كون المقول فيه مستحقّاً للاستخفاف؛ لتظاهره بالفسق»[٧].
قال الشيخ الأنصاري رحمه الله: «الظاهر استثناء موضعين لجواز الغيبة من دون مصلحة،
١. بشرط طيّ مراحل اُخري في النهي عن المنکر باللسان أو الرسالة و غيرهما و في صورة عدم التأثير بالطرق المذکورة أو عدم إمکان تلك الطرق، تجوز الغيبة، بل تجب. الاستفتاء من مکتبه- مدّ ظله- في المشهد المقدّس.
٢ . الفتاوي الجديدة (المکارم) ١: ١٤٤.
٣ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٨.
٤ . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٨.
٥ . من مستثنيات الغيبة.
٦ . القواعد و الفوائد ٢: ١٤٨؛ الروضة ٣: ٢١٤؛ كفاية الأحكام ١: ٤٣٨؛ الحدائق ١٨: ١٦٦؛ ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢١٦؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ٦٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٣٧؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٨٣؛ المواهب: ٥٩٣ - ٥٩٤ .
٧ . الروضة ٣: ٢١٤.