الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - الدلیل الروایة
التذنِیب الثالث: في كفّارة الغيبة
ذهب بعض الفقهاء إلِی وجوب الاستغفار مطلقاً. و ذهب بعض آخر إلِی وجوب الاستحلال إن کان حِیّاً و الاستغفار إن کان مِیّتاً. و ذهب بعض إلِی وجوب الاستغفار مطلقاً. و ذهب بعض إلِی وجوب التوبة. و ذهب بعض الفقهاء إلِی وجوب الاستحلال إن تِیسّر و إلّا الاستغفار. و ذهب بعض إلِی وجوب الاستحلال و الاستغفار مطلقاً للمغتاب- بالفتح- و الاستغفار لنفس المغتاب- بالکسر.
هنا أقوال:
القول الأوّل: الاستغفار له مطلقاً[١] [٢]
الحقّ: الاستغفار له واجب- کما في الرواِیات- و لکنّ البحث في الاکتفاء به بدون الاستحلال و التوبة. و مقتضِی کونها من حقوق الناس لزوم الاستحلال و التوبة و الاستغفار له جمِیعاً؛ کما هو مقتضِی العقل و الجمع بِین الرواِیات- کما سِیأتي.
الدلِیل: الرواِیة
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٣] عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا[٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ[٥] عَنْ أَبِيهِ[٦] عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ[٧] عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَيْرٍ[٨] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مَا كَفَّارَةُ الاغتياب؟
١ . أي: حيّاً كان من اغتابه أو ميّتاً.
٢ . الحدائق ١٨: ١٥٩؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٢٠.
٣ . الکليني: إماميّ ثقة.
٤ . قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله في الخلاصة (٢٧٢): قال الکلينيّ رحمه الله: "كلّما ذكرته في كتابي المشار إليه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ فهم عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّيّ [إماميّ ثقة] و عليّ بن محمّد بن عبد الله بن أذينة [لعلّه هو عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران و قد يعنون بعليّ بن محمّد بن بندار: إماميّ ثقة] و أحمد بن عبد الله بن أميّة [لعلّه هو أحمد بن عبد الله بن أحمد و أيضاً أحمد بن عبد الله بن بنت البرقي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] و عليّ بن الحسن [الهاشمي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً]".
٥ . أحمد بن محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٦ . محمّد بن خالد البرقي: إماميّ ثقة.
٧ . إماميّ ثقة.
٨ . في الكافي ٢: ٣٥٧، ح ٤: حَفْصِ بْنِ عُمَر. و هو الصحيح. حفص بن عمر شيخ هارون بن الجهم: مهمل.